إقليم الحوز / الكاتب عمر علاوي .. إصدار بيان “نداء العقل” خيار وسطي غايته تصحيح عدة اختلالات ..

الكاتب عمر علاوي من إقليم الحوز


في الشأن السياسي و الحزبي…
بعد أن التقى مجموعة من رؤساء الجماعات الترابية داخل إقليم الحوز و المنتمون لحزب الأصالة و المعاصرة، و بعد اتفاقهم على إصدار بيان ” نداء العقل ” كخيار وسطي غايته تصحيح عدة اختلالات أهمها:

– أن الشأن الحزبي و السياسي ليس من اختصاص من الفوا و تربوا على إصدار الأوامر و اعتبار الباقي مجرد قطيع سياسي.

– أن رؤساء الجماعات الترابية، بالنظر للمسؤولية الملقاة على كاهلهم كممثلي الساكنة، يجب عليهم البحث عن سبل جلب المصالح للساكنة التي لا تعنيها حروب محترفي الصراع الإنتخابي.

– أنه على الحرس القديم استيعاب درجة وعي الجيل الجديد من رؤساء الجماعات و المنتخبين و القبول بطموحهم السياسي.

– أن آليات التواصل السياسي لم تعد عمودية، بل تستوجب الخضوع لمفهوم الاشتراك و الإنصات المتبادل

– أن الخطاب السياسي القائل باشراك الشباب لم يعد يعني غير تسليم المشعل لهم بدل وضعهم كسلاليم مساعدة لإعادة رفع من الفوا الصعود لسطح الحقل السياسي.

و في قراءة بسيطة ل ” نداء العقل ” وجب فهمه على حقيقته ، بعد أن تعددت قراءة البعض له و تفسيرهم له كتمرد أو عصيان أو خيانة.
هو نداء قاعدته إقليمية و أهدافه جهوية و رساءله وطنية.

انطلق من أناس يشعرون بمرارة تهميش الإقليم و ساكنته و حمل هم الدفاع عن جهة – مؤاكش، آسفي- التي يراد تقزيم حجمها رغم ثقلها السياسي و الإنتخابي ولو استدعى الأمر تسخير بعض أبناءها. و رساله وطنية لتذكير الماسكين بناصية الحزب أن جهة مراكش آسفي ليست بالشكل” الاستصغاري ” الذي يرسمونه لها و بأن إقليم الحوز قادر على آخد زمام المبادرة جهويا و وطنيا.

فنداء العقل “للتوضيح” ليس انقلابا على الشرعية و المسؤولية كما يظن البعض، لأنه بيان سياسي يستوجب قراءة سياسية .

فحمولته هي حمولة مطلبية موجهة للأمين العام و لسيت ضده و بثمانية مطالب هي صلب بيان نداء العقل. إذ لو كانت ضد الشرعية و المسؤولية لرفعت طالبا واحدا هو مطالبة الأمين بالاستقالة أو الإقالة.

كما أنه ليس موجها ضد أحد من أبناء الجهة أو الإقليم بقدر ما هو طلب لتمكين أطر الجهة دون استثناء و فعالياتها و شبابها من ولوج مراكز القرار الحزبي و ضمن باقي المؤسسات المنتخبة وطنيا.

موقفنا من السيد بنشماس هو موقف تدبيري و سياسي وليس شخصي. فنحن نعيب عليه و على سلفه التدبير القبلي و الجهوي للحزب و تهميش باقي الجهات و على رأسها إقليم الحوز الرائد انتخابيا لصالح حزب الأصالة و المعاصرة. و لتأكيد مؤاخدتنا هذه على القيادة الحزبية سنعطي أمثلة:

– الأمين العام للحزب، رئيس مجلس المستشارين، رئيس الفريق النيابي في مجلس المستشارين، رئيس الفريق النيابي في مجلس النواب، رئيس الجمعية الوطنية للمنتخبين، المكلف بالمالية في الحزب….

هؤلاء كلهم من جهة واحدة، جهة طنجة الحسيمة أو ما جاورها. افليس من حقنا انتقاد ذلك؟ ليس ضد هذه الجهة، بل فقط من أجل المساواة و تكافئ الفرص بين كل الجهات باعتبار قناعتنا و قناعة الجميع أن الحزب هو حزب وطني و ليس جهوي؛ الذي يمنعه القانون.

هناك من يعيب علينا حزبيا بأننا الإقليم الواحد و الشاذ الذي اتخد مثل هكدا موقف و اصدر بيانا، لكن بعد ما ثم ذكره، ألا يحق لنا الإفتخار كي نكون الوحيدين و السابقين لهذه المبادرة؟

قال لي صديق، وهو رئيس جماعة معنا و شاب طموح و مثقف، : ” ربما مند عهد الموحدين لم يسجل موقف سياسي في إقليم الحوز بهذا الحجم و بهذه الأهمية ألتي سجلها نداء العقل ” فهل من متعقل؟

بعد هذا الموقف الحزبي، يجب الاشتغال على موقف سياسي من أجل إقليم الحوز يشارك فيه باقي الفرقاء الحزبيين، و أظن أنه حينها ستنقلب الأمور إقليميا عكس العادة و عكس المتداول لعقود.

انشر

اترك تعليقاً