إفلاس مجموعة “توماس كوك”.. مئات السياح عالقون بفنادق أكادير ومراكش والمهنيون يحصون الخسائر


صوت الأحرار من الرباط


سيخسر المغرب حوالي 41 ألفا سائحا هذه السنة بسبب إعلان شركة تنظيم الأسفار البريطانية “توماس كوك” إفلاسها.

فحسب المكتب الوطني المغربي للسياحة فقد توماس كوك التزمت هذه السنة بجلب 102 ألف سائح من جميع الأسواق إلى المغرب، فضلا عن تخصيص 50 ألف مقعد في رحلات جوية سياحية (شارتر) من بريطانيا وبلجيكا.

وأوضح المكتب أن توماس كوك التي تعد أقدم شركة سياحية في العالم نفذت التزامات بنسبة 60 في المائة بالنسبة لعدد السياح و90 في المائة بالنسبة لحجوزات المقاعد في الرحلات الجوية السياحية من بريطانيا وبلجيكا.

وتعيش العديد من الفنادق في أكادير ومراكش في حالة ترقب ومن المنتظر أن تسجل خسائر كبيرة وتراجعا في مبيعاتها بعد الإعلان عن إفلاس توماس كوك، لاسيما وأن بعض الفنادق تعتمد بشكل كبير على هذه الشركة من أجل جلب السياح.

ومن أجل تطويق انعكاسات الأزمة، أجرى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، محمد ساجد، يوم الأربعاء الماضي، زيارات ميدانية بكل من مراكش وأكادير، التقى خلالها مع مهنيي قطاع السياحة.

وحضر هذه اللقاءات المندوبان الجهويان للسياحة والسلطات المحلية ومسؤولون ترابيون، خصصت لتدارس تبعيات إشكاليات إفلاس شركة توماس كوك.

وسبق للوزارة فور ظهور ملامح الأزمة أن أنشئت خلية تتبع تضم أطرا بالوزارة، وكذا مهنيي الكونفدرالية الوطنية للسياحة وفرقا من المكتب الوطني المغربي للسياحة هدفها متابعة وتنظيم عملية إعادة زبناء “توماس كوك” الذين يقضون عطلاتهم بالمغرب إلى بلدانهم والبحث مع المهنيين عن الحلول لمساعدتهم ومواكبتهم لتجاوز المرحلة.

ويتعلق الأمر حسب بلاغ للوزارة ب 1300 سائح بكل من أكادير ومراكش، مشيرا أن وزير السياحة أطلع المهنيين بهاتين الوجهتين على الاتصالات التي جرت مع البعثات الدبلوماسية المعنية من أجل ضمان رحلات العودة للسياح المتعاملين مع الشركة البريطانية، وكذلك الإجراءات المتخذة لتفعيل صناديق الضمان المتواجدة في بعض البلدان.

وكانت شركة “توماس كوك” البريطانية أعلنت إفلاسها صباح الاثنين 23 شتنبر 2019 بعد تعثر المناقشات بين المساهمين والممولين من أجل إيجاد حل لإنقاذ الشركة المثقلة بالديون.

وقالت “توماس كوك” في بيان على موقعها الإلكتروني، اليوم الاثنين، أنه “تم إلغاء جميع الرحلات والعطلات المستقبلية”.

وأدى انهيار الشركة إلى إطلاق أكبر حملة لإعادة أكثر من 150 ألف سائح بريطاني إلى المملكة المتحدة تحت مسمى “Matterhorn”.

ومن المنتظر أن تخصص الحكومة البريطانية طائرات لإعادة مواطنيها إلى البلاد كما يتوجب إعادة 600 ألف سائح من المتعاملين مع الشركة حول العالم إلى بلدانهم.

انشر

اترك تعليقاً